الاثنين - 2026-09-21
الرئيسية / Blogroll
Blogroll

مستقبل غامض لاقتصاد لبنان وسط توقعات بانكماش حاد وتحديات مالية كبرى

مستقبل غامض لاقتصاد لبنان وسط توقعات بانكماش حاد وتحديات مالية كبرى

كشف صندوق النقد الدولي عن توقعات قاتمة بشان اداء الاقتصاد اللبناني خلال الفترة المقبلة، حيث تشير التقديرات الى انكماش كبير في الناتج المحلي نتيجة استمرار التوترات الامنية والصراعات التي القت بظلالها على البنية التحتية. واضافت تقارير الصندوق ان التضخم لا يزال يسجل مستويات مرتفعة، بينما يتسع عجز الحساب الجاري بشكل لافت بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة والنزوح الداخلي، مما فاقم من الضغوط المعيشية الصعبة على المواطنين في مختلف المناطق اللبنانية. وبينت البعثة الاممية عقب اختتام سلسلة اجتماعات مكثفة في بيروت، ان المحادثات تركز حاليا على الاصلاحات الهيكلية الضرورية، في مسعى للتوصل الى اتفاق مع الموظفين دون تحديد جدول زمني نهائي لانجاز هذه الخطوة الحيوية للبلاد.

ملف الفجوة المالية

واكد وزير المالية ان التركيز ينصب حاليا على تحديد المسار القانوني لقانون الفجوة المالية، معتبرا اياه الملف الاكثر اهمية في المرحلة الراهنة لاحتواء الازمة المصرفية التي استمرت لسنوات طويلة دون حلول جذرية تذكر. وشدد على ضرورة تسريع العمل بالتعاون مع مجلس النواب، لضمان استعادة اموال المودعين واعادة تفعيل دور القطاع المصرفي في تمويل الاقتصاد، مشيرا الى ان الحكومة اقرت مشروع قانون الانتظام المالي لمعالجة الخسائر وتوزيعها بشكل عادل. واوضح الوزير ان المرحلة الحالية تستهدف التوصل لاتفاق مع الصندوق يشبه الاتفاق الذي ابرم سابقا، مضيفا ان اقرار قانون الفجوة المالية يمثل ركيزة اساسية للانتقال نحو اتفاق مالي شامل يضمن استقرار البلاد الاقتصادي والمالي.

مصير اموال المودعين

وكشف حاكم مصرف لبنان عن ادخال تعديلات ايجابية على قانون الانتظام المالي، مؤكدا ان البنك المركزي يدرس بدقة طرق اعادة الودائع بما يوازن بين حقوق الناس والحاجة الماسة لتوفير السيولة للنظام المالي المتهالك. واضاف ان التوقعات تشير الى اعادة اكثر من ثمانية مليارات دولار للمودعين بحلول نهاية العام المقبل، مبينا ان هناك آلية واضحة ولكنها تتطلب واقعية في التنفيذ لتجنب تقديم وعود لا يمكن الوفاء بها حاليا. واكد ان حجم الازمة وتعقيداتها يستوجب التزاما دقيقا، مشيرا الى ان الانهيار المالي الذي بدأ منذ سنوات لا يزال يفرض قيودا قاسية على عمليات السحب، مما يجعل ملف استرداد الاموال اولوية قصوى لتعزيز الثقة.

تحديات الدين العام

وبلغ الدين العام مستويات قياسية وفقا لبيانات وزارة المالية، حيث تشير التقديرات الى ان هذه الديون تجاوزت حاجز المئة وخمسين بالمئة من الناتج المحلي، مما يضع الدولة امام تحديات كبرى في ظل غياب خطة واضحة للهيكلة. واظهرت تقارير دولية ان الدين العام اللبناني بات غير مستدام، في وقت لا تزال فيه مفاوضات اعادة هيكلة الديون معلقة وسط استمرار الازمات السياسية والاقتصادية التي تعيق اي تقدم ملموس في هذا الملف الشائك. واكد خبراء ان الاصلاحات المالية يجب ان تترافق مع استقرار سياسي، مشيرين الى ان استمرار الوضع الراهن يزيد من تعقيدات الوصول الى تسوية شاملة مع الدائنين الدوليين، مما يترك الاقتصاد اللبناني في مهب الرياح.

توقعات الانكماش الاقتصادي

واظهرت بيانات البنك الدولي ان الاقتصاد اللبناني يتجه نحو انكماش حاد بعد فترة من النمو الطفيف، وذلك بسبب تجدد الصراعات التي عطلت الانشطة الاقتصادية ورفعت معدلات التضخم الى مستويات غير مسبوقة ترهق كاهل الجميع. واضافت التوقعات ان التضخم سيواصل الضغط على المالية العامة، مما يعقد مسار التعافي ويجعل من تنفيذ الموازنات الجديدة تحديا كبيرا امام الحكومة التي تستعد لاحالة موازنة العام المقبل الى مجلس النواب للمناقشة والاقرار. واكد المسؤولون ان وفدا رفيع المستوى سيتوجه الى واشنطن لاجراء مباحثات مع قادة صندوق النقد والبنك الدولي، في محاولة اخيرة لدفع عجلة المفاوضات نحو اتفاق نهائي يخرج لبنان من عنق الزجاجة المالي الحالي.

مقالات ذات صلة