كشفت تقارير حديثة عن توجهات داخل مجموعة فولكس فاغن لتقليص حجم القوى العاملة في شركة بورشه عبر الاستغناء عن نحو 4100 موظف اضافي وذلك ضمن خطة شاملة تهدف لاصلاح الهيكل المالي للشركة بشكل جذري.
واوضحت الوثائق التي اطلعت عليها مجالس الادارة ان هذا التحرك ياتي في محاولة جادة لمعالجة عجز كبير في النفقات العامة يقدر بنحو 700 مليون يورو مما يضع الشركة امام تحديات صعبة في المرحلة القادمة.
واضافت المصادر ان هذه التخفيضات الكبيرة تاتي كخطوة تكميلية للاتفاقات السابقة التي اقرتها المجموعة في وقت سابق وذلك في اطار مساعي الشركة لضبط ميزانيتها العامة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها الصناعة.
تحديات الهيكلة والوظائف
وبينت البيانات ان اجمالي الوظائف المهددة بالالغاء قد يصل الى مستويات قياسية تتجاوز 9 الاف وظيفة في الشركة المصنعة للسيارات الرياضية الفاخرة وهو ما يمثل نحو خمس القوة العاملة الاجمالية خلال السنوات القليلة المقبلة.
واكدت التقارير ان ادارة بورشه وممثلي العمال كانوا قد توافقوا سابقا على انهاء خدمات الاف الموظفين الا ان الاوضاع الحالية فرضت ضرورة تسريع وتيرة هذه الاجراءات لضمان استمرارية الشركة في سوق السيارات العالمي.
وشددت المجموعة على ان هذه الخطط تظل في اطار التوصيات حيث لا تملك الشركة الام سلطة مباشرة لفرض تلك القرارات على بورشه بشكل منفرد بل تكتفي بتقديم المقترحات اللازمة لضمان توازن الربحية والنمو.
ضغوط الاسواق وتراجع الارباح
واظهرت المؤشرات المالية ان فولكس فاغن اضطرت لخفض مستهدفات هوامش الربح السنوية بشكل كبير لتصل الى 1 بالمئة فقط وهو ما يعكس حدة الازمات التي تواجهها الشركة بسبب شطب قيمة بعض الاصول.
واوضحت التقارير ان تراجع المبيعات في السوق الصينية الحيوية بجانب التكاليف الباهظة للتحول نحو السيارات الكهربائية شكل عبئا اضافيا دفع القيادة التنفيذية للبحث عن استراتيجيات جديدة تعيد الشركة الى مسارها الصحيح.
وبينت التحليلات ان رئيس بورشه التنفيذي يواجه ضغوطا متزايدة من اجل وضع رؤية استراتيجية واضحة تضمن تجاوز هذه العثرات واستعادة ثقة المستثمرين في ظل المنافسة الشرسة التي يشهدها قطاع السيارات الفاخرة عالميا في الوقت الراهن.