سجلت اسعار الوقود في فرنسا مستويات قياسية غير مسبوقة اليوم وسط اضطرابات عالمية في امدادات الطاقة، حيث وصل سعر لتر الديزل الى ارقام مرتفعة جدا مما يلقي بظلال قاتمة على المستهلكين والاسواق المحلية.
واظهرت بيانات رسمية ان تكلفة الوقود في محطات التعبئة تجاوزت ذروتها التاريخية السابقة، مع تواصل صعود اسعار البنزين بمختلف انواعه مما يضع ضغوطا كبيرة على القدرة الشرائية للمواطنين في ظل تقلبات اسواق النفط العالمية.
وبينت التحليلات الاقتصادية ان هذه الزيادات الحادة تاتي تزامنا مع استمرار بقاء اسعار خام برنت فوق مستويات مرتفعة، وهو ما يعكس حالة عدم الاستقرار التي تسيطر على سلاسل التوريد الدولية للطاقة والمواد البترولية.
ازمة زيوت المحركات تضرب الاسواق
وكشفت تقارير حديثة عن نقص حاد في مخزونات زيوت المحركات عالميا، حيث اتجهت بعض الشركات الامريكية الى تقنين عمليات البيع للافراد لمواجهة التراجع الكبير في الامدادات المتاحة في السوق مؤخرا بشكل ملحوظ.
واكدت مصادر متخصصة ان سعر زيت الاساس ارتفع الى مستويات قياسية تجاوزت اربعة امثال قيمته السابقة، مما ادى الى زيادة تكاليف انتاج زيوت المحركات الاصطناعية التي تعتمد عليها السيارات الحديثة في تشغيلها.
واضافت التقارير ان هذا الارتفاع الجنوني في تكاليف مواد التشحيم فاق حتى وتيرة صعود اسعار الخام والبنزين، مما ينذر بازمة طويلة الامد في قطاع صيانة السيارات وتكاليف التشغيل اليومية للمركبات في مختلف الدول.
توترات اجتماعية بسبب اسعار الوقود
وشددت جهات مراقبة على ان تصاعد اسعار الوقود بدأ يثير مخاوف جدية من اندلاع اضطرابات اجتماعية، خاصة في فرنسا حيث تتذكر الحكومة تداعيات احتجاجات السترات الصفراء التي اندلعت بسبب غلاء تكاليف المعيشة.
واوضحت التحليلات ان الحكومات تجد نفسها في موقف صعب بين ضرورة الحفاظ على استقرار اسعار الطاقة وبين الضغوط الاقتصادية العالمية، مما يجعل خيارات التدخل الحكومي محدودة للغاية في ظل استمرار هذه الازمة.
وختمت المصادر بان الاوضاع الراهنة تتطلب سياسات عاجلة للتعامل مع نقص امدادات زيوت المحركات وارتفاع اسعار الوقود، قبل ان تتحول هذه الازمات الاقتصادية الى تحديات سياسية واجتماعية يصعب السيطرة عليها مستقبلا.