الأحد - 2026-09-20
الرئيسية /

رحلة العودة الموجعة: اب فلسطيني يستقبل شهادات وفاة اطفاله الستة بدل احضانهم

رحلة العودة الموجعة: اب فلسطيني يستقبل شهادات وفاة اطفاله الستة بدل احضانهم

عاد احمد السيقلي الى قطاع غزة بعد رحلة قسرية في سجون الاحتلال، ليصدم بواقع مرير تفوق قسوته كل التوقعات، حيث استقبلته زوجته بشهادات وفاة اطفاله الستة بدلا من ان يعود ليضمهم الى صدره.

واوضحت الزوجة انها عاشت لحظات من التردد قبل لقائه، فكيف لها ان تخبره بان الامانة التي تركها في رعايتها قد رحلت تحت الركام، وان المنزل الذي كان يجمعهم اصبح مقبرة جماعية للذكريات والارواح.

وبين احمد انه كان يعمل في الداخل المحتل قبل اندلاع الحرب، وظل يترقب لحظة العودة لاطفاله، لكنه تفاجأ بحجم الدمار الذي لحق بعائلته بعد ان قصف الاحتلال البناية التي كانوا يسكنونها في مدينة غزة.

شهور تحت الركام

وكشفت التحقيقات الميدانية ان الاطفال الستة ظلوا تحت انقاض المنزل لعدة اشهر، قبل ان يتم انتشال جثامينهم ودفنهم في فناء المنزل، ثم نقلهم لاحقا الى مقبرة المعمداني بعد مرور عامين على رحيلهم المؤلم.

واكد الاب المكلوم انه كان دائم التواصل مع زوجته، وطلب منها في لحظات النزوح الاخيرة ان تكتب اسماء الاطفال على ايديهم، ليكونوا معروفين في حال اصابهم مكروه، وهو ما حدث بالفعل في ذلك القصف.

واضاف احمد انه تعرض خلال فترة اعتقاله في سجون الاحتلال للتعذيب والتحقيق القاسي، رغم انه كان عاملا بسيطا يسعى لتوفير لقمة العيش، ولم يكن يعلم ان ابناءه الاربعة وابنتيه قد فارقوا الحياة في غيابه.

الامل في الناجية الوحيدة

وبينت الام ان حياتها تغيرت تماما بعد فقدان اطفالها، ولم يتبق لها سوى ابنتها الكبرى التي نجت من تحت الانقاض، وهي تحاول الان بكل قوتها ان ترسم لها مستقبلا ينسيها فظاعة ما مرت به.

واوضحت انها تضع كل آمالها في تعليم ابنتها، وتطمح ان تكون متفوقة في دراستها رغم الصدمة النفسية الكبيرة، مؤكدة ان العلم هو السلاح الوحيد الذي يمكن ان يحمي ابنتها في ظل هذه الظروف القاسية.

واكدت الام في ختام حديثها من داخل خيمة النزوح ان الالم ما زال حاضرا في كل تفاصيل يومها، لكنها تحاول التماسك من اجل ابنتها الناجية، معتبرة ان الشهادة هي السبيل الوحيد لبناء مستقبل افضل.

مقالات ذات صلة