الأحد - 2026-09-20
الرئيسية /

مخططات تهويد باب الرحمة في المسجد الاقصى تثير تحذيرات من فرض واقع ديني جديد

مخططات تهويد باب الرحمة في المسجد الاقصى تثير تحذيرات من فرض واقع ديني جديد

كشفت تقارير ميدانية حديثة عن تصعيد خطير تشهده منطقة باب الرحمة داخل المسجد الاقصى المبارك، حيث تعمد مجموعات متطرفة الى تنفيذ طقوس دينية استفزازية تتضمن نفخ ابواق الشوفار في محاولة لفرض واقع جديد. واظهرت المعطيات ان هذه الممارسات لم تعد عفوية بل اصبحت تنظيما ممنهجا تقوده جماعات استيطانية تسعى بكل قوة الى سلب الطابع الاسلامي عن المنطقة الشرقية للمسجد وربطها بروايات دينية تلمودية تهدف للسيطرة الكاملة. واكدت جهات مقدسية ان تكرار النفخ في البوق لاكثر من ثلاثين مرة في يوم واحد يمثل رسالة تصعيدية واضحة تهدف الى اختبار رد الفعل الفلسطيني وتثبيت اقدام المستوطنين في ساحات المسجد الاقصى المبارك.

تاريخ ومعالم باب الرحمة

وبينت الدراسات التاريخية ان باب الرحمة يمثل احد اهم وابرز ابواب المسجد الاقصى المبارك التاريخية، حيث يعود بناؤه الى العصر الاموي ويضم قاعة صلاة واسعة تمثل جزءا لا يتجزا من حرمة المسجد. واوضح باحثون ان الموقع يحمل قدسية عالية لارتباطه بمقبرة الرحمة التي تضم رفات صحابة اجلاء ومجاهدين عبر التاريخ، مما يجعله هدفا استراتيجيا لمخططات الاحتلال الرامية الى محو المعالم الاسلامية وتغيير الهوية الحضارية للمدينة المقدسة. واضافت المصادر ان الاحتلال يسعى منذ سنوات طويلة الى عزل هذا الجزء عن محيطه الاسلامي عبر تضييقات امنية مستمرة واغلاقات متكررة تهدف الى افراغ المكان من المصلين والمرابطين الذين يتصدون لهذه المحاولات بشجاعة.

تحولات في استراتيجية الاقتحام

وكشفت التحليلات ان طقوس المستوطنين لم تعد تقتصر على الاقتحامات العابرة بل تحولت الى دعوات منظمة لاقامة صلوات اسبوعية، مما يشير الى رغبة حقيقية في بناء ممارسة دينية اعتيادية على غرار ما حدث في حائط البراق. واشار مراقبون الى ان هذه السياسة تتبع نمطا تدريجيا يبدأ بفرض طقوس استثنائية ثم تحويلها الى حضور دائم يطالب لاحقا بالاعتراف بحقوق دينية مزعومة، وهو ما يعد انتهاكا صارخا للوضع القائم في المسجد الاقصى المبارك. وشدد خبراء في شؤون القدس على ان هذا التدرج يمثل خطرا وجوديا يتطلب تحركا عاجلا من الجهات العربية والاسلامية لحماية المسجد من محاولات التقسيم الزماني والمكاني التي تلوح في الافق.

مخاطر التغيير الديموغرافي والجغرافي

واكدت تقارير ان الاحتلال يستغل مواسم الاعياد العبرية لتكثيف وجوده في المنطقة الشرقية، مستخدما ادوات التحريض الرقمي عبر مجموعات التواصل الاجتماعي لحشد المستوطنين نحو باب الرحمة. وبينت المعطيات ان هناك تنسيقا بين قيادات دينية متطرفة وضباط سابقين في جيش الاحتلال لتنظيم هذه التجمعات التي تهدف الى تغيير طبيعة المكان وتحويله الى بؤرة صراع دائم. واضافت التقارير ان محاولات إفراغ المصلى من محتواه الاسلامي ومنع الترميم تاتي بالتوازي مع دعوات لهدم اجزاء من السور الشرقي او السيطرة عليه، مما يضع المسجد الاقصى امام تحديات مصيرية تتطلب وحدة الصف الوطني الفلسطيني لمواجهة هذه السياسات التهويدية الخطيرة.

مقالات ذات صلة