الأحد - 2026-09-20
الرئيسية /

كابوس الانهيارات يطارد نازحي غزة مع اقتراب الشتاء وسط تحذيرات من خطر آلاف المباني المتصدعة

كابوس الانهيارات يطارد نازحي غزة مع اقتراب الشتاء وسط تحذيرات من خطر آلاف المباني المتصدعة

تحول انهيار عمارة السعادة بمدينة غزة الى جرس انذار حقيقي يعكس واقعا مريرا يعيشه الاف النازحين في القطاع اذ اضطر هؤلاء للجوء الى مبان مدمرة جزئيا نتيجة القصف بعد فقدانهم لمنازلهم الاصلية.

وكشفت الحصيلة النهائية عن استشهاد واحد وعشرين فلسطينيا واصابة العشرات في الحادثة المأساوية التي سلطت الضوء على هشاشة الانشاءات التي تفتقر الى ابسط مقومات السلامة الهيكلية في ظل غياب أي امكانيات للترميم.

واكد مسؤول الدعم الانساني بالدفاع المدني ان المبنى المنهار كان قد فقد طوابقه الثلاثة الاولى خلال الحرب بينما ظلت الطوابق العلوية معلقة بدون اعمدة ارتكاز مما جعلها قنبلة موقوتة تهدد حياة الجميع.

مخاطر انشائية تهدد النازحين

واوضح المسؤول ان استمرار القصف اثر بشكل مباشر على استقرار التربة واساسات الابنية مما زاد من ضعفها الانشائي بشكل كبير في حين يواصل الدفاع المدني محاولاته المستمرة لتأمين المناطق المحيطة لمنع وقوع كارثة.

وبينت تقارير ميدانية ان نسبة المباني المتضررة في غزة تجاوزت ثمانين بالمئة بينما تصل في مدينة غزة وحدها الى اكثر من اثنين وتسعين بالمئة وهو رقم يعكس حجم الدمار الهائل الذي طال البنية التحتية.

واشار المختصون الى وجود نحو ثلاثة الاف مبنى معرض للانهيار الفوري في القطاع اضافة الى مئات الابراج الشاهقة التي لا تزال اجزاء منها معلقة في وضع انشائي بالغ الخطورة يهدد بانهيارات متتالية.

سباق مع الزمن قبل الشتاء

واضاف الخبراء ان اقتراب فصل الشتاء يزيد من حدة المخاوف اذ ان الامطار والاحمال الاضافية قد تؤدي الى سقوط كتل خرسانية ضخمة فوق رؤوس النازحين الذين يسكنون في الخيام الملاصقة لهذه الابنية المتصدعة.

وشدد الدفاع المدني على ضرورة ادخال المعدات الثقيلة وقطع الغيار اللازمة لعمليات ازالة الانقاض مؤكدا ان نقص الآليات يمنع الفرق من الوصول الى المواقع الاكثر خطورة والتعامل معها قبل وقوع حوادث جديدة.

واظهرت التقديرات الاممية ان حجم الركام المتراكم في غزة وصل الى ستين مليون طن وهو عائق ضخم يمنع حركة المدنيين ويشكل خطرا بيئيا وانشائيا يتطلب سنوات من العمل الشاق والجهد الدولي.

مقالات ذات صلة