صعدت قوات الاحتلال الاسرائيلي عملياتها العسكرية في انحاء الضفة الغربية اليوم الخميس، حيث شنت حملات اعتقال واسعة طالت عشرات الفلسطينيين، بالتزامن مع اقتحامات دموية للمدن والمخيمات وعمليات هدم طالت مساكن ومنشآت حيوية للمواطنين.
وكشفت مصادر محلية ان قوات الاحتلال اقتحمت مخيم العين بمدينة نابلس مستخدمة الدبابات والآليات الثقيلة، حيث فرضت حصارا مشددا على المخيم وداهمت منازل المواطنين وحولتها الى ثكنات عسكرية للتحقيق الميداني مع السكان.
وبينت التقارير الميدانية اصابة عدد من الشبان بجروح جراء الاعتداءات المباشرة، بينما نقلت طواقم الهلال الاحمر مصابين نتيجة الضرب المبرح، في وقت تواصل فيه القوات عمليات التفتيش الدقيق والترهيب في احياء المخيم المختلفة.
توسيع الاستيطان في القدس
واضافت المصادر ان الاحتلال يستعد لفتح باب العروض لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية ضمن مشروع اي 1 شرقي القدس، في خطوة تهدف الى عزل المدينة عن محيطها الجغرافي الفلسطيني وقطع التواصل بين الضفة.
واكدت وزارة البناء والاسكان الاسرائيلية ان الجدول الزمني للعطاءات قد تحدد بالفعل، حيث تستمر عمليات استقبال العروض حتى نهاية العام الجاري، مما يعكس اصرار الحكومة الحالية على فرض واقع استيطاني جديد على الارض.
واوضح مراقبون ان هذا المخطط الذي يعود لتسعينيات القرن الماضي يهدف الى تقويض امكانية اقامة دولة فلسطينية مستقلة، محذرين من ان هذه السياسات الاستعمارية تمثل تهديدا مباشرا لاستقرار المنطقة والجهود الدولية المبذولة للتهدئة.
انتهاكات واسعة في الضفة
وشدد الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية على خطورة هذه المخططات، معتبرا اياها انتهاكا صارخا للقانون الدولي، ومؤكدا ان الاحتلال ماض في تحدي المجتمع الدولي عبر الاستمرار في سياسات التهجير القسري وهدم منازل المواطنين.
وتابعت قوات الاحتلال انتهاكاتها في منطقة وعر البيك ببلدة عناتا، حيث هدمت جرافاتها مساكن من الصفيح وحظائر اغنام، مما ادى الى تشريد عشرات المواطنين وحرمانهم من مأواهم الوحيد تحت ذرائع البناء دون ترخيص.
واظهرت المعطيات الميدانية اعتقال 23 شابا في قرية حجة شرق قلقيلية، بينما اصيب ثلاثة اخرون بالرصاص الحي خلال مواجهات عنيفة، اضافة الى احتجاز مواطنين في بلدة حلحول وهدم ورشة مركبات في قرية دوما جنوب الخليل.