كشفت وزارة الصحة في قطاع غزة عن قيام السلطات الاسرائيلية بتقليص اعداد المرضى والجرحى المسموح لهم بالمغادرة لتلقي العلاج في مصر بشكل مفاجئ حيث انخفض العدد من 136 الى 61 حالة فقط.
واوضحت الوزارة في بيان رسمي ان هذه الخطوة تمثل استهتارا صارخا بالوضع الانساني المتدهور للمرضى الذين ينتظرون بفارغ الصبر الحصول على رعاية طبية تخصصية عاجلة لا تتوفر داخل المشافي المتهالكة في القطاع.
واضافت ان الجانب الاسرائيلي تعمد عرقلة خروج الدفعة المقررة بعد حصولهم على الموافقات الرسمية حيث تم اعادة عدد كبير من المرضى ومرافقيهم مما فاقم من معاناتهم الصحية والنفسية في ظل ظروف قاسية.
اجراءات عقابية تهدد حياة المرضى
وبينت الوزارة ان هذا التصرف غير المبرر دفعها لاتخاذ قرار احتجاجي بقصر المغادرة على الحالات الحرجة التي تنقلها سيارات الاسعاف فقط مع اعادة بقية الحالات كخطوة تعبيرية عن رفض السياسات العقابية الاسرائيلية.
واكدت ان هذه الممارسات تعد انتهاكا صريحا للحق في العلاج وتضع حياة المئات من الجرحى في دائرة الخطر المباشر نتيجة حرمانهم من الوصول الى المستشفيات التخصصية في التوقيت المناسب والحيوي لحياتهم.
وشددت الوزارة على ضرورة تدخل المنظمات الدولية وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية للضغط المباشر على الاحتلال من اجل وقف هذه الشروط التعسفية وتسهيل مغادرة المرضى وفق التفاهمات المبرمة سابقا ودون اي قيود.
انهيار القطاع الصحي في غزة
واوضحت المعطيات الرسمية ان القطاع الصحي يعاني من تداعيات الحرب المدمرة حيث تعرضت اكثر من 155 منشأة صحية لاضرار مباشرة نتيجة الهجمات المتكررة مما افقد القطاع قدرته على تقديم الخدمات الطبية.
واشارت التقارير الى ان 47 بالمئة فقط من مستشفيات القطاع تعمل بشكل جزئي حاليا بينما ينتظر اكثر من 22 الف جريح ومريض فرصة الخروج من غزة للحصول على العلاج اللازم لانقاذ حياتهم.
وذكرت الوزارة في ختام بيانها ان الاف المرضى لا يزالون عالقين في انتظار الاجلاء الطبي في ظل استمرار سياسة الحصار والقيود التي تفرضها السلطات الاسرائيلية على حركة التنقل والوصول للخدمات الصحية الاساسية.