كشفت دولة قطر عن اتفاقية استراتيجية مع الامم المتحدة تقضي بتوريد كميات كبيرة من الوقود تصل الى نحو مليون وثلاثمائة الف لتر لدعم قطاع غزة في ظل الازمات الانسانية المتلاحقة التي يعيشها السكان.
واكدت الجهات الرسمية ان هذه المنحة تاتي كاستجابة عاجلة لتامين احتياجات المستشفيات والمراكز الحيوية التي توشك على الانهيار نتيجة نقص الوقود الحاد الذي يعيق تقديم الخدمات الطبية الاساسية لالاف المرضى والجرحى في القطاع.
واوضحت الدوحة ان هذا الدعم يمثل جزءا من التزامها المستمر بتخفيف المعاناة عن الفلسطينيين حيث سبق ان قدمت كميات ضخمة من الوقود خلال الفترات الماضية لضمان استمرار تشغيل المرافق الخدمية والمستشفيات الحيوية.
انقاذ المنظومة الصحية من الانهيار
وبينت التقارير الميدانية ان المنحة الجديدة تستهدف الحفاظ على استمرارية العمليات الطبية في المستشفيات التي تعاني من نقص شديد في الطاقة والزيوت وقطع الغيار الضرورية لتشغيل المولدات الكهربائية التي تخدم اقسام الطوارئ والعناية.
واضافت المصادر ان هذه المبادرة تساهم في حماية ارواح اكثر من مليوني فلسطيني يعتمدون على الخدمات الصحية التي توفرها المرافق المدعومة والتي باتت تعمل بقدرات محدودة جدا بسبب الحصار والظروف الميدانية الصعبة.
وشددت الوزارة على ان الجهود القطرية تتركز حاليا على تعزيز صمود القطاع الصحي في مواجهة التحديات الكبيرة لضمان وصول المساعدات الضرورية للجهات الانسانية العاملة في الميدان لتسهيل مهامها تجاه السكان المدنيين.
تداعيات الحصار على المؤسسات الطبية
وكشفت الاحصائيات ان القطاع الصحي تعرض لانتهاكات واسعة طالت مئات المنشات الطبية مما ادى الى خروج عدد كبير منها عن الخدمة او العمل بشكل جزئي مما يضاعف من معاناة الجرحى والمرضى المحتاجين للعلاج.
واظهرت البيانات ان نسبة كبيرة من المستشفيات لا تزال تواجه مخاطر التوقف الكامل عن العمل ما لم يتم توفير امدادات وقود مستمرة وداعمة لتمكين الطواقم الطبية من مواصلة تقديم الرعاية الصحية اللازمة.
واشارت التقديرات الى وجود الاف الحالات الحرجة التي تنتظر فرص العلاج في ظل عجز المنظومة الصحية عن تلبية الاحتياجات المتزايدة بسبب نقص الموارد الاساسية والدمار الذي لحق بالبنية التحتية الطبية في غزة.