شهدت باحات المسجد الاقصى المبارك حالة من التوتر الشديد عقب اقدام وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير على اقتحام المنطقة الشرقية برفقة مجموعات من المستوطنين وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال.
واظهرت المشاهد الميدانية قيام المقتحمين باداء طقوس تلمودية في باحات الحرم الشريف بالتزامن مع موسم الاعياد اليهودية مما اثار حفيظة المرجعيات الدينية والسياسية التي حذرت من خطورة هذه الممارسات على الوضع القائم.
واوضحت التقارير الواردة من القدس ان مئات المستوطنين شاركوا في هذه الاقتحامات وسط تحذيرات من تصاعد وتيرة التحركات التي تستهدف فرض واقع جديد وتقسيم المسجد زمانيا ومكانيا في ظل حماية امنية مكثفة.
موجة تنديد عربية ودولية واسعة
واكدت وزارة الخارجية السعودية في بيان لها ان هذه الاقتحامات تعد انتهاكا صارخا واستفزازا لمشاعر المسلمين حول العالم مجددة رفضها القاطع لكل اعمال التحريض والعنف التي يمارسها مسؤولو حكومة الاحتلال الاسرائيلي.
واضافت وزارة الخارجية القطرية ان استمرار هذه الانتهاكات يؤجج دوائر العنف بالمنطقة مؤكدة في الوقت ذاته على موقفها الثابت الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وبين الاردن بصفته صاحب الاختصاص الحصري في ادارة الاوقاف ان المسجد الاقصى بكامل مساحته مكان عبادة خالص للمسلمين محذرا من محاولات فرض وقائع جديدة تقوض جهود السلام وتستدعي تدخلا دوليا عاجلا.
توتر ميداني واسع في الضفة والقدس
وشددت وزارة الاوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية على ان المسجد الاقصى حق خالص للمسلمين لا يقبل القسمة ولا الشراكة موضحة ان الممارسات الاسرائيلية الاخيرة تهدف الى طمس الهوية الاسلامية للمدينة المقدسة.
وكشفت مصادر محلية في الخليل ان قوات الاحتلال اغلقت الحرم الابراهيمي امام المصلين ومنعت رفع الاذان فيه لليوم التسعين على التوالي بالتزامن مع اندلاع مواجهات عنيفة في بلدات مقدسية تصدى فيها الاهالي للمستوطنين.
واشار مراقبون الى ان الضفة الغربية تشهد حالة من الغليان الامني خاصة مع تسجيل عمليات فدائية واشتباكات مسلحة في عدة مناطق تزامنا مع استمرار الاقتحامات الاحادية التي ترفضها دائرة الاوقاف الاسلامية بالقدس.