يواصل جيش الاحتلال فرض طوق عسكري مشدد على منطقة الراس الاحمر في الاغوار الشمالية لليوم السابع تواليا، وسط ظروف معيشية بالغة القسوة يعاني منها السكان الذين يواجهون عزلة تامة عن محيطهم الخارجي.
وكشفت تقارير حقوقية ان الحصار المطبق الذي تفرضه قوات الاحتلال يمنع دخول المواد الاساسية والاحتياجات اليومية، مما ادى الى تفاقم معاناة العائلات الفلسطينية التي تعتمد بشكل كلي على الزراعة وتربية المواشي للعيش.
واوضحت مصادر ميدانية ان الاحتلال تعمد قطع المنفذ الوحيد الذي يربط المنطقة بالقرى المجاورة، مما تسبب في انقطاع تام لسبع واربعين عائلة عن العالم الخارجي في ظل نقص حاد في المياه والاعلاف.
محاولات لكسر العزلة
واضاف رئيس مجلس قروي عاطوف والراس الاحمر عبد الله بشارات ان وفدا من المتضامنين الاجانب نجح في الوصول الى المنطقة مؤخرا، حيث اطلعوا على حجم المأساة الانسانية التي يعيشها الاهالي بسبب التضييق المستمر.
وبين بشارات ان هؤلاء المتضامنين قدموا مساعدات عاجلة تشمل مواد تموينية ومياها للشرب، مؤكدين نيتهم العودة مجددا مع وفود اخرى للضغط على الاحتلال ووقف اجراءات حفر الخنادق التي تمنع حركة المركبات والمواطنين.
واكد شهود عيان من داخل المنطقة المحاصرة ان قوات الاحتلال تستخدم آليات ثقيلة لحفر خنادق عميقة عند المداخل الرئيسية، مما يجعل التنقل مستحيلا ويحول حياة المواطنين الى سجن مفتوح يفتقر لأدنى المقومات.
سياسة التهجير القسري
واظهرت المتابعات الميدانية ان المنطقة تتعرض منذ اشهر لعمليات تجريف واسعة النطاق، شملت هدم ابار ارتوازية وتدمير دفيئات زراعية وشبكات ري، في محاولة واضحة لضرب القطاع الزراعي وتهجير السكان عن اراضيهم قسريا.
واشار مسؤول ملف الاغوار معتز بشارات الى ان المستوطنين يشاركون في هذه الاعتداءات بزي عسكري، حيث يقطعون انابيب المياه ويعتدون على المزارعين، بهدف تضييق الخناق عليهم ودفعهم الى ترك اراضيهم ومراعيهم.
وشدد المزارع ثائر بشارات على ان الاحتلال استولى على تسعين بالمئة من المراعي التي كانت تعتمد عليها الثروة الحيوانية، مما تسبب بخسائر فادحة للمربين الذين باتوا عاجزين عن توفير الغذاء لقطعانهم بسبب الحصار.