الأحد - 2026-09-20
الرئيسية /

فخ الموت في غزة.. كيف تحولت المنازل المتصدعة الى مقابر جماعية تحت الركام

فخ الموت في غزة.. كيف تحولت المنازل المتصدعة الى مقابر جماعية تحت الركام

شهدت المنطقة الصناعية غربي مدينة غزة فاجعة انسانية مروعة عقب انهيار عمارة سكنية مكونة من ستة طوابق فوق رؤوس ساكنيها مما ادى الى وقوع عشرات الضحايا بين شهيد ومفقود في مشهد يدمي القلوب.

وكشفت طواقم الانقاذ عن تفاصيل صادمة حول عمليات البحث عن ناجين حيث ترددت صرخات الاستغاثة المعهودة في القطاع بحثا عن اي علامة حياة تحت اكوام الحجارة والركام المتراكم فوق العائلات الفلسطينية المكلومة.

وبين الدكتور منير البرش المدير العام لوزارة الصحة في غزة ان هذا النداء يمثل صرخة حقيقية تختصر وجع الحرب المستمرة حيث يواصل الموت ملاحقة المدنيين حتى داخل جدران بيوتهم المتصدعة والآيلة للسقوط.

مأساة النزوح داخل المباني المدمرة

واضاف البرش ان العمارة المنكوبة كانت قد تعرضت لقصف سابق مما جعل اساساتها هشة للغاية ومع ذلك اضطرت عشرات العائلات للعودة اليها بسبب انعدام المأوى البديل وقسوة الحياة في خيام النازحين المنتشرة.

واكد شهود عيان ان عمليات الانقاذ لا تزال تواجه صعوبات بالغة في ظل نقص المعدات الثقيلة مما يضطر الاهالي لاستخدام ادوات بدائية وايديهم العارية في محاولة يائسة لانتشال العالقين من تحت الانقاض.

واشار المتابعون للوضع الميداني الى ان نحو مئة شخص لا يزالون في عداد المفقودين تحت ركام هذا المبنى وحده بينهم عشرات الاطفال والنساء الذين كانوا يحتمون بداخلها من برد الشتاء وقسوة الظروف.

مطالبات دولية عاجلة لانقاذ العالقين

وخرجت اصوات حقوقية تطالب المجتمع الدولي بضرورة التدخل السريع لادخال الآليات الثقيلة لرفع الانقاض مؤكدة ان التباطؤ في هذا الملف يعني فقدان المزيد من الارواح التي تنتظر تحت اكوام الدمار والخراب.

واوضحت الاحصاءات الاولية ان فرق الدفاع المدني تمكنت من انتشال جثامين واحد وعشرين شهيدا بينهم اثنا عشر طفلا وخمس نساء في حصيلة مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات البحث المضنية في الموقع.

وشدد الناشطون على ان البيوت التي دمرها القصف لا تزال تشكل خطرا داهما على حياة السكان العائدين اليها مشددين على ضرورة توفير حلول ايواء آمنة تحمي المدنيين من سيناريوهات الانهيار المتكرر والموت المحقق.

مقالات ذات صلة