الأحد - 2026-09-20
الرئيسية /

موت تحت الانقاض.. رحلة البحث عن مأوى في غزة وسط مخاطر الانهيار

موت تحت الانقاض.. رحلة البحث عن مأوى في غزة وسط مخاطر الانهيار

يعيش آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة واقعا مريرا داخل منازل متصدعة تفتقر لادنى مقومات السلامة. وتجبر ظروف الحرب القاسية العائلات على البقاء تحت اسقف مائلة وجدران هشة تترقب الانهيار في اي لحظة مفاجئة.

واوضحت بيانات رسمية ان هناك نحو ثلاثة الاف مبنى في القطاع باتت مصنفة ضمن الابنية الايلة للسقوط بشكل كامل. وتجد العائلات نفسها امام خيارات محدودة للغاية بين البقاء في المجهول او النزوح للشارع.

وكشفت شهادات حية عن لحظات الرعب التي يعيشها السكان حين تبدأ جدران منازلهم في التصدع. واكد مواطنون انهم يغادرون بيوتهم في دقائق معدودة قبل ان تتحول تلك المساكن الى ركام فوق رؤوسهم وممتلكاتهم البسيطة.

مخاطر السكن في الابنية المتضررة

وبين رجل مسن كيف نجا واسرته المكونة من ثمانية عشر فردا بعد انهيار منزلهم فجأة. واضاف انهم خرجوا بملابسهم فقط ليفترشوا العراء بعد ان ضاقت بهم سبل العيش في ظل نقص اماكن الايواء المتاحة.

وشدد نازحون اخرون على ان فقدان المسكن لم يكن الخسارة الوحيدة. واوضحوا ان بضائعهم ومعدات عملهم دفنت تحت الانقاض. واصبحت العائلات تواجه تحديات مضاعفة في تأمين لقمة العيش وتوفير مأوى امن للاطفال.

واظهرت جولات ميدانية ان بعض الاسر تختار البقاء في مبان متضررة عمدا. واكد شاب انهم يعجزون عن ايجاد بديل اخر. واشار الى ان الحجارة تتساقط فوق رؤوسهم يوميا اثناء محاولتهم ممارسة حياتهم اليومية.

واقع مرير وتحديات النزوح المستمر

واضافت سيدة تعيش في منزل مدمر ان حياتها تحولت الى حالة ترقب دائم. وقالت ان مطبخها اصبح حفرة كبيرة تجعل الحركة صعبة. واكدت ان الخوف على اطفالها من سقوط السقف يسيطر على كل تفاصيل يومها.

وبين شاب اخر انه نصب خيمته فوق سطح منزل اسرته المتضرر. واوضح ان الاعمدة تحمل المبنى في حالة مقلقة جدا. وشدد على ان النوم اصبح مستحيلا بسبب الخوف من انهيار السقف فوق الغرف التي تقطنها العائلة.

واكد رجل ان اهتزاز المبنى مع ابسط حركة اصبح امرا معتادا. واضاف ان غرفتهم الوحيدة المتبقية هي الملاذ الاخير لهم. واختتم قائلا ان هذا المأوى قد يتحول في اي لحظة الى قبر ينهي معاناتهم الحزينة.

مقالات ذات صلة