الاثنين - 2026-09-21
الرئيسية /

خناق الاحتلال يهدد مواسم العنب في الخليل وتحديات مضاعفة تلاحق المزارعين

خناق الاحتلال يهدد مواسم العنب في الخليل وتحديات مضاعفة تلاحق المزارعين

يواجه مزارعو العنب في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية تحديات قاسية تهدد موسمهم الزراعي الحالي، حيث تفرض سلطات الاحتلال قيودا مشددة تمنع وصولهم الى اراضيهم، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين المستمرة. واوضح المزارعون ان هذه العراقيل تسببت في تعطل عمليات الخدمة والحصاد، مما ينذر بخسائر فادحة، يفاقمها انتشار مرض البياض الدقيقي الذي اصاب المحاصيل نتيجة ظروف مناخية صعبة، مما جعل حماية الارض مهمة بالغة التعقيد.

واضاف اصحاب المزارع ان العنب لا يمثل مجرد محصول اقتصادي، بل يعد ركيزة اساسية في التراث الغذائي والثقافي للمنطقة، فهو يدخل في صناعة الزبيب والدبس والملبن، وهي مهن متوارثة تعزز ترابط العائلات الفلسطينية. وشدد المزارعون على ان موسم القطاف كان تاريخيا مناسبة للتعاون الاجتماعي، الا ان الواقع الميداني الحالي فرض حالة من القلق والترقب المستمر، مما اثر بشكل مباشر على جودة الانتاج وكمياته في مختلف القرى.

وبين المزارعون ان انتشار مرض البياض الدقيقي هذا العام جاء بفعل الرطوبة العالية التي استمرت منذ نهاية الشتاء، مما جعل مكافحة هذا المرض عملية صعبة ومكلفة، في ظل غياب الامكانيات اللازمة للمعالجة الفعالة. واكدوا ان الوصول الى الاراضي المصنفة ج اصبح مغامرة محفوفة بالمخاطر، حيث يضطر المزارعون لاختيار اوقات محددة للعمل، خشية تعرضهم للملاحقة او الاعتداء من قبل المستوطنين الذين يسيطرون على مساحات واسعة من الاراضي.

التحديات الامنية تهدد الهوية الزراعية

واشار ناشطون الى ان استمرار زراعة العنب يمثل صمودا امام محاولات طمس الهوية الوطنية، مؤكدين ان المزارعين يتمسكون بارضهم رغم كل التضييقات، معتبرين ان الحفاظ على هذا الارث الزراعي هو فعل مقاومة اصيل. وكشفت التقارير الميدانية ان اعتداءات الجيش والمستوطنين تصاعدت بشكل ملحوظ خلال الفترة الاخيرة، وشملت تجريف الاراضي ومنع الوصول للمزارع، مما ادى الى تضرر القطاع الزراعي بشكل كبير، وسط محاولات مستمرة للتوسع الاستيطاني على حساب الاراضي الفلسطينية.

مقالات ذات صلة