كشفت مصادر مطلعة عن اعتقال قوات الاحتلال للصحفي الفلسطيني علاء الريماوي من منزله بمدينة البيرة للمرة السابعة في تاريخه، وذلك في مشهد مأساوي وثق وداع الريماوي لأطفاله قبل اقتياده إلى جهة مجهولة.
واظهرت المعطيات أن هذا الاعتقال يرفع حصيلة الصحفيين المعتقلين في سجون الاحتلال إلى تسعة وثلاثين اسيرا، في وقت يعاني فيه الريماوي من ظروف صحية صعبة نتيجة فترات الاعتقال المتكررة التي امتدت لسنوات طويلة.
وبينت عائلة الريماوي أن الصحفي الفلسطيني كان قد تعرض لضغوط كبيرة خلال اعتقاله الاخير، حيث فقد الكثير من وزنه وعانى من تدهور في حالته البدنية بسبب ظروف السجن القاسية وسياسات الاحتلال الممنهجة.
محطات في حياة الريماوي
واضافت ميمونة زوجة الصحفي أن علاء الذي ولد في عام الف وتسعمائة وثمانية وسبعين، بدأ مسيرته مع الاعتقال منذ كان طالبا في المدرسة، حيث امضى في السجون ما مجموعه اثني عشر عاما متفرقة.
واوضحت أن الريماوي درس الشريعة بجامعة القدس قبل ان يتجه للصحافة، حيث ادار مؤسسات اعلامية بارزة مثل قناة القدس وشركة جي ميديا، قبل ان تغلقها قوات الاحتلال وتصادر معداتها بشكل كامل ومفاجئ.
واكد صديقه فؤاد الخفش أن علاء تميز بامتلاكه ادوات قيادية وادارية، اضافة الى اتقانه اللغة العبرية التي مكنته من فهم الواقع الاسرائيلي بعمق، مما جعله هدفا دائما للملاحقة والاعتقال من قبل الاحتلال.
مبادرة انسانية خلف القضبان
وبين صديقه أن الريماوي اطلق مؤخرا مبادرة بعنوان تنازل لله، والتي هدفت الى تشجيع اصحاب الديون على مسامحة المتعثرين في ظل الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في الضفة وغزة والداخل.
واشار الى ان المبادرة حققت نجاحا كبيرا وتنازل الناس عن ديون تقدر بملايين الشواكل، وهو الامر الذي يراه مراقبون سببا اضافيا لاستفزاز الاحتلال الذي يخشى الشخصيات ذات الحضور المجتمعي والتاثير الايجابي الواسع.
واختتمت ميمونة حديثها بان زوجها كان يسعى فقط لتقديم حلول تخفف عن الناس في ظل انقطاع الرواتب وتوقف الاعمال، مؤكدة ان اعتقاله يأتي في سياق محاولة الاحتلال كسر ارادة الشخصيات المؤثرة في المجتمع.