حذرت شبكة المنظمات الاهلية في قطاع غزة بشكل عاجل من اقتراب القطاع الصحي من مرحلة الشلل التام، وذلك بسبب القيود الصارمة التي يفرضها الاحتلال على دخول الامدادات الطبية والوقود اللازم للمستشفيات والمراكز الحيوية.
واوضحت الشبكة في تقريرها ان المنظومة الصحية تصارع للبقاء في ظل نقص حاد بالمستلزمات الاساسية، مؤكدة ان استمرار هذه القيود يهدد حياة الاف المرضى الذين يحتاجون الى رعاية طبية عاجلة لا تتوفر حاليا.
وبينت ان قائمة الممنوعات تشمل قطع الغيار والاجهزة الطبية والمولدات الكهربائية وانظمة الطاقة الشمسية، مما يعيق قدرة الطواقم الطبية على تشغيل غرف العمليات واقسام العناية المركزة في مختلف مشافي قطاع غزة المنهكة.
تداعيات كارثية على الواقع الصحي
واضافت الشبكة ان التدمير الواسع الذي طال اكثر من ثمانية وعشرين مستشفى خلال الحرب، فاقم من حجم المعاناة وادى الى خروج معظم المرافق عن الخدمة بشكل كلي او جزئي مما يصعب مهام الكوادر الطبية.
وشددت على ضرورة الضغط الدولي الفوري لادخال المساعدات واعادة توصيل خطوط الكهرباء التي توقفت منذ بدء العمليات العسكرية، معتبرة ان بقاء الوضع على ما هو عليه يعني حكما بالاعدام على العديد من المصابين.
واكدت ان الممارسات الحالية تتناقض مع كافة المواثيق الدولية والالتزامات السابقة، داعية المؤسسات الاممية لتحمل مسؤولياتها تجاه السكان المدنيين وضمان حقهم في الحصول على الخدمات الصحية الاساسية دون عوائق او اشتراطات تعجيزية.
مطالب عاجلة لانقاذ القطاع الطبي
وكشفت الشبكة عن وجود حاجة ماسة لالية جديدة تضمن الاجلاء الطبي للمرضى، مشيرة الى ان الالاف ينتظرون فرصة للعلاج خارج القطاع في ظل عجز المستشفيات المحلية عن التعامل مع الحالات الحرجة والمعقدة.
واشارت الى تقديرها للجهود الدولية المبذولة، مطالبة في الوقت ذاته بضرورة تحويل هذه المساعي الى خطوات عملية ملموسة تنهي الحصار وتسمح بدخول كافة المواد الطبية الضرورية لضمان استمرار عمل ما تبقى من المستشفيات.
وختمت الشبكة بدعوة المجتمع الدولي للضغط من اجل تنفيذ التفاهمات الانسانية، مؤكدة ان استمرار الوضع الراهن يمثل انتهاكا صارخا للحقوق الانسانية الاساسية ويهدد بانهيار كامل لكل مقومات الحياة في قطاع غزة المنكوب.