الاثنين - 2026-09-21
الرئيسية /

كواليس ازمة اد شيران في امريكا: ضغوط اللوبي الداعم للاحتلال تلاحق الفنانين

كواليس ازمة اد شيران في امريكا: ضغوط اللوبي الداعم للاحتلال تلاحق الفنانين

شهدت الجولة الغنائية العالمية للنجم البريطاني اد شيران حالة من التوتر السياسي غير المسبوق بعد تحول هتاف مؤيد للقضية الفلسطينية الى مواجهة علنية مع نفوذ ملاك الملاعب في الولايات المتحدة الامريكية.

واظهرت التطورات الاخيرة ان مسيرة الفنانين اصبحت تحت مجهر الرقابة بعد استبعاد مغني الراب ماكليمور بسبب موقفه الداعم لفلسطين، مما كشف عن تداخل معقد بين الفن والسياسة في الاوساط الفنية الامريكية.

وكشفت التقارير ان الملياردير روبرت كرافت لعب دورا محوريا في تصعيد هذه الازمة، مستخدما نفوذه المالي والسياسي لفرض قيود على المحتوى الذي يقدمه الفنانون داخل الملاعب التي يمتلكها او يسيطر عليها.

نفوذ روبرت كرافت وتاثيره على الفعاليات

وبنى رجل الاعمال اليهودي روبرت كرافت ثروته الضخمة عبر قطاع التجارة قبل ان يتحول الى احد ابرز اقطاب الرياضة والترفيه في امريكا، مستغلا ارتباطه بفريق نيو انغلاند باتريوتس لتعزيز مكانته.

واضاف المتابعون ان كرافت يمتلك ملعب غيليت بمدينة فوكسبره، وهو معروف باتصالاته الواسعة بالدوائر السياسية، حيث قدم تبرعات مالية ضخمة لدعم مبادرات سياسية، مما جعله رقما صعبا في معادلة الترفيه الامريكية.

وبينت المصادر ان كرافت يعد من ابرز الداعمين للاحتلال، حيث منحه رئيس الوزراء الاسرائيلي جائزة بريشيت عام 2019، واصفا اياه بصديق اسرائيل الوفي، وهو ما يفسر حدة موقفه تجاه اي نشاط داعم لفلسطين.

صدام حفل نيوجيرسي وتداعياته

واندلعت شرارة الازمة خلال حفل اد شيران في ولاية نيوجيرسي، عندما هتف ماكليمور بعبارة فلسطين حرة، مما اثار غضب ملاك الملاعب الذين ينتمي معظمهم لتيارات ترفض اي تعاطف مع الحقوق الفلسطينية.

واكدت التقارير ان كرافت ابلغ شيران بشكل مباشر بمنع ماكليمور من الصعود على المسرح، مهددا بالغاء جولة الحفلات بالكامل في حال استمرار مغني الراب في التعبير عن مواقفه السياسية امام الجمهور.

واوضح شيران في تصريحات لاحقة انه لم يكن صاحب القرار في استبعاد زميله، ملقيا باللوم على الجهات المنظمة التي خضعت لضغوط الملياردير كرافت وملاك الملاعب الاخرين خوفا من خسارة مكاسبهم المالية.

موقف شيران والاعتذار للجمهور

وشهد حفل فيلادلفيا عودة شيران للحديث عن الازمة، حيث اعتذر لجمهوره عن قراراته السابقة، واصفا الوضع بانه كارثي، ومنتقدا في الوقت ذاته محاولات فرض الرقابة على الفنانين في العالم الحر.

واشار شيران الى ان قلوب الجماهير تنزف بسبب الدمار في غزة، مؤكدا رفضه للظلم الممنهج وتوسع المستوطنات، ومنددا باسلوب التدقيق المسبق الذي يمارسه اصحاب الملاعب على المحتوى الفني المقدم للجمهور.

واضاف ان الحفل اقيم وسط عزلة فنية، حيث اضطر للاستعانة بموسيقيين بدلاء في وقت قياسي، بعد انسحاب فنانين اخرين تضامنا مع ماكليمور ودعما للشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان المستمر.

انقسام الجمهور وتصاعد الاحتجاجات

وتجمع العشرات من المتظاهرين خارج ملعب الحفل في فيلادلفيا، رافعين الاعلام الفلسطينية ومطالبين بوقف الحرب، بينما تباينت اراء الحاضرين بين من يرى ضرورة فصل الفن عن السياسة ومن يدعم حرية التعبير.

وبينت التحليلات ان الحادثة تعكس تصاعد الاصوات المؤيدة لفلسطين في الولايات المتحدة، رغم محاولات الضغط التي تمارسها اللوبيات الداعمة للاحتلال، والتي اصبحت تواجه مقاومة شعبية وفنية متزايدة في مختلف الولايات.

واختتم المحللون بان هذه الازمة ستغير قواعد التعامل مع الفنانين، حيث اصبح الجمهور اكثر وعيا بمواقف المشاهير، واصبح الفنانون امام تحدي الموازنة بين ضغوط الممولين وتوقعات جماهيرهم المؤمنة بالعدالة والقضايا الانسانية.

مقالات ذات صلة