الاثنين - 2026-09-21
الرئيسية /

مخاوف من تفعيل قانون اعدام منفذي العمليات في الضفة الغربية

مخاوف من تفعيل قانون اعدام منفذي العمليات في الضفة الغربية

كشفت مصادر فلسطينية ان الاسير المحرر قدري سمارة من بلدة بدو هو من نفذ عملية اطلاق النار قرب مستوطنة حلميش شمال غرب رام الله، والتي اسفرت عن مقتل جندي اسرائيلي في موقع الحادث. واضافت المحافظة ان قوات الاحتلال اقتحمت مستشفى اتش كلينيك في رام الله باعداد كبيرة، حيث قامت باعتقال سمارة وهو مصاب، بينما اقر جيش الاحتلال بعملية الاعتقال فور وقوع الحادث وفرار المنفذ. وبينت هيئة البث الاسرائيلية ان العملية استهدفت مستجمين عند نبع مياه، مما ادى لمقتل اسرائيلي في الثلاثين من عمره، وسط مطالبات سياسية اسرائيلية بتفعيل عقوبات قصوى ضد المنفذين في الضفة الغربية.

تصعيد سياسي وتحريض اسرائيلي

واكد وزير الامن القومي ايتمار بن غفير ضرورة تطبيق قانون اعدام المخربين الذي مرره حزبه، زاعما ان هذه الحالة تعد فرصة مثالية لتنفيذ القانون الجديد لاول مرة على الاسير الفلسطيني المصاب. واضاف بن غفير في تصريحاته ان حق المستوطنين في الحياة يتقدم على حرية تنقل الفلسطينيين، مطالبا بفرض اجراءات مشددة، بينما وجه نتنياهو بتكثيف العمليات العسكرية وفرض اغلاقات امنية شاملة في كافة انحاء الضفة الغربية. واوضح نتنياهو ان الجيش وجهاز الشاباك سيعملان بقوات معززة في يهودا والسامرة، مشددا على محاسبة كل من ساعد المنفذ في غزة او لبنان او الضفة، وسط حالة من التوتر الامني في المنطقة.

موقف القانون من عقوبة الاعدام

وقال المحامي خالد محاجنة ان قانون الاعدام دخل حيز التنفيذ فعليا في المحاكم العسكرية بالضفة الغربية منذ مايو الماضي، بعد رفض المحكمة العليا الاسرائيلية كافة الالتماسات الحقوقية التي طالبت بتجميد هذا التشريع. واضاف محاجنة ان الواقع القانوني الحالي يشير الى ان المنفذ سيواجه عقوبة الاعدام باعتبارها العقوبة الوحيدة والاساسية بموجب التعديلات العسكرية الاخيرة، معبرا عن اسفه لصمت المجتمع الدولي امام هذا التحول الخطير في القضاء. وشدد على اننا امام واقع مغاير تماما، حيث لم تعد هناك فرص للتراجع عن تطبيق العقوبة، سواء من المستوى السياسي او القضائي، مما يجعل مصير المنفذ امام مسار قضائي سريع ومحدد سلفا.

اجراءات التنفيذ والسرعة المطلوبة

وبين المحامي ان مسار المحاكمة واصدار الحكم قد يستغرق عدة اشهر، مؤكدا ان القانون يمنع القاضي من الاخذ باي ظروف مخففة، كما يحظر على المحكوم عليه لقاء عائلته خلال فترة ما بعد الحكم. واضاف ان القانون يلزم بتنفيذ الاعدام شنقا في مدة لا تتجاوز 90 يوما، مع منح منفذي الاعدام حصانة قانونية وسرية تامة للهوية، مما يعكس الصرامة المفرطة التي تتبناها الحكومة الاسرائيلية حاليا. وكشفت تقارير اعلامية عن تخصيص جناح خاص للمحكومين بالاعدام يتضمن غرفة مجهزة للتنفيذ، حيث ظهر بن غفير في وقت سابق معلنا بدء العمل في هذه المنشأة ضمن خطة لفرض عقوبات رادعة وقاسية.
مقالات ذات صلة