الاثنين - 2026-09-21
الرئيسية /

مستقبل التوتر في الضفة الغربية وهل نشهد انتفاضة فلسطينية جديدة؟

مستقبل التوتر في الضفة الغربية وهل نشهد انتفاضة فلسطينية جديدة؟

يتصاعد التوتر الميداني في الضفة الغربية وسط تساؤلات ملحة حول احتمالية اندلاع انتفاضة فلسطينية جديدة على غرار التجارب السابقة. يرى مراقبون أن المشهد الحالي يتسم بالتعقيد في ظل غياب المقومات التنظيمية والبيئة الدولية الداعمة.

واستبعد خبراء سياسيون قيام انتفاضة منظمة وشاملة في الوقت الراهن، مؤكدين أن غياب القيادة الموحدة وضعف الفصائل يحدان من القدرة على تنظيم حراك جماهيري واسع، لكن اليأس قد يولد تحركات فردية غير متوقعة.

واوضح محللون أن الضفة الغربية تعاني من حصار أمني مشدد وتوسع استيطاني مستمر، مما يجعل الوضع قابلا للانفجار في أي لحظة نتيجة الضغوط المتراكمة على الشباب الفلسطيني في مختلف المدن والقرى المحتلة.

سيناريوهات التصعيد الميداني

وبين باحثون أن السياسات الإسرائيلية الراهنة تتجه نحو تعميق السيطرة الأمنية، مشيرين إلى أن غياب الغطاء الدولي الفاعل يجعل الفلسطينيين في مواجهة مباشرة مع إجراءات التوسع الاستيطاني، وهو ما يعزز حالة الاحتقان الشعبي المزمن.

واضاف مختصون أن المشهد الحالي لا يعكس بالضرورة انتفاضة تقليدية، بل يشير إلى تصاعد وتيرة العنف الهيكلي والمنظم، مع تحذيرات مستمرة من مخططات تهدف إلى التهجير القسري وتفريغ المناطق الفلسطينية من سكانها الأصليين.

وشدد خبراء على أن دور السلطة الفلسطينية يظل محوريا في هذا النقاش، خاصة في ظل التنسيق الأمني القائم، متسائلين عن مدى قدرة المؤسسات الوطنية على احتواء الشارع أو توجيهه نحو استراتيجية نضالية موحدة ومستدامة.

عوائق الحراك الشعبي الواسع

واشار خبراء سياسيون إلى أن أي حراك مستقبلي قد يبدأ بشكل محلي ولامركزي، لكن تحوله لانتفاضة شاملة يصطدم بحواجز جغرافية وأمنية، بالإضافة إلى تراجع حالة المؤسسات النقابية والشعبية التي كانت تشكل حاضنة لأي تحرك.

واكد الباحثون أن السلطة الفلسطينية حريصة على عدم انهيار النظام الأمني القائم، مما يضعف فرص اندلاع مواجهة واسعة النطاق، خاصة مع حالة الإنهاك التي أصابت الذاكرة الجمعية الفلسطينية بعد فترات طويلة من الصراع.

وختم مراقبون بأن غياب التعبئة الاجتماعية والائتلاف السياسي القادر على قيادة الجماهير يجعل الاحتمالات مفتوحة على كافة السيناريوهات، مع ترجيح استمرار التوترات الفردية المحدودة بدلا من الانتفاضات المنظمة التي عرفها التاريخ الفلسطيني سابقا.

مقالات ذات صلة